سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري

453

الأنساب

الخط ] الجزم ، وكان . تعلّم الخط من مرامر بن مرّة وأسلم بن جدرة . ومن السّكون : الحصين بن نمير بن ناتل « 99 » بن لبيد بن جعثنة . وناتل : فاعل من قولهم : نتل بين القوم ، إذا خرج من بينهم ، واستنتل وانتتل . والجعثن : أصول الصليّان ، وهو ضرب من الشجر . والحصين بن نمير هذا كان سيّدا ، وهو الذي استخلفه مسلم بن عقبة المرّي « 100 » الذي يدعى مسرفا ، وكان استخلفه لحرب عبد اللّه بن الزّبير ، وحاربه بمكّة أيام يزيد بن معاوية ، وفي حصاره احترقت الكعبة . وهو الذي منع علي بن عبد اللّه بن العبّاس يوم الحرّة ، حين دخل مسلم بن عقبة المدينة ، يعترض أهلها ، ويأخذهم بالبيعة ليزيد بن معاوية ، فأخذ الناس ، وبايعهم ليزيد بن معاوية ، ما خلا علي بن عبد اللّه بن العبّاس منعه الحصين بن نمير السّكوني ثم الكنديّ ، وقد أتينا بفصّته قبل هذا . فلمّا توفي يزيد بن معاوية خرج الحصين [ الذي كان ] « 101 » يحارب ابن الزبير بالعساكر إلى الشام ، وهو يومئذ سيّد أهل الشّام وشيخهم . فلمّا اختلف أهل الشام ، بعد موت يزيد بن معاوية قال له مالك بن هبيرة السّكوني : سر بنا نعقد لخالد بن يزيد . فأبى عليه الحصين ، فقال له مالك : ويحك ، يا حصين . إنّك واللّه لا تزال تقع في سوأة وتوقعنا في مثلها . وقد رأيت رأي معاوية وابنه ، كانا فينا قعدة « 102 » ، وهؤلاء الأصاغر من أبنائهم مثلهم ، فأطعني تملّك خالد بن يزيد ، فإنه يكون لنا الأمر دونه فو اللّه لا يبلغ الأمر الذي يخاف منه ، حتى يبرم الأمور ، ويحكم بما يريد . وكان مالك آيس من الحصين فقال : لا واللّه ، لا يأتي الناس بشيخ ونحن نأتي بصبيّ أبدا ، ومروان أفضل أهل زمانه . قال له : ويحك ،

--> ( 99 ) في الأصول : ناثل ، وصوابه بالتاء ، كما في جمهرة ابن حزم 429 والاشتقاق 371 ، ولسان العرب ( نتل ) . ( 100 ) في الأصول : المزني ، وهو تحريف . ( 101 ) إضافة يقتضيها السياق . ( 102 ) كذا في الأصول ، ولم يتضح لي المراد بها ، ولعلها محرفة عن كلمة أخرى مثل : قادة أو عدّة .